ابن تغري
158
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
فارس الصرغتمشى « 1 » ، وشاهين الأمير آخور بمن معهم ؛ فقوى الناصري بهم بعد أن كان الناصري قد عزم على الفرار ، وقاتل المماليك الظاهرية إلى أن انتصر ( وهجم مملوك أعور يسمى يلبغا الزيني وضرب الأمير جاركس الخليلي وقتله « 2 » ، وأخذ سلبه واستمر « 3 » ) الأمير أيدكار المذكور [ 35 أ ] مع الناصري إلى أن ملك الناصري الديار المصرية وصار مدبر المماليك ، أنعم على أيدكار هذا بتقدمة ألف بالديار المصرية ، واستمر « 3 » على ذلك إلى أن كانت الوقعة بين الناصري ومنطاش ، وقبض على الناصري وحواشيه - كان أيدكار هذا من حزب منطاش - وخلع عليه بحجوبية الحجاب بالديار المصرية على عادته . ثم ضرب الدهر ضرباته ، وخرج الظاهر برقوق من الحبس ، وملك الديار المصرية ثانيا ، قبض على أيدكار هذا في ثالث عشرين ربيع الآخرة سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة ، وحبسه إلى أن مات « 4 » قتيلا في سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، وقتل معه جماعة من الأمراء ، وهم : قراكسك ، وأرسلان اللفاف ، وأرغون شاه ، رحمهم اللّه تعالى .
--> ( 1 ) « الصرغتمش » في ط ، ن . ( 2 ) في النجوم « ج 11 ، ص 383 - 384 ، سنة 791 ه » أنه ترتب على قتل سيف الدين جاركس بن عبد اللّه الخليلي اليلبغاوى الأمير آخور في يوم الاثنين حادي عشر ربيع الآخر ( تخلخلت أركان دولة الملك الظاهر برقوق ) . وانظر : الخطط ، ج 2 ، ص 93 . ( 3 ) استبدلت النسخة عن العبارة المحصورة بعبارة : « وهجم على » ، وهو اضطراب في النسخ . ( 4 ) في بدائع الزهور : ( رسم السلطان بخنق جماعة من الأمراء ، منهم الأمير أيدكار العمرى ) .